ابراهيم ابراهيم بركات

265

النحو العربي

- ألا يكون الخبر ماضيا ؛ لأن الماضي مؤكد بدلالته التي وقعت فثبتت حدثيتها . مثال ذلك قوله تعالى : إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ [ إبراهيم : 39 ] . وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ [ النمل : 74 ] . وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ القلم : 4 ] . إِنَّا لَمُغْرَمُونَ [ الواقعة : 66 ] . إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ [ غافر : 51 ] . إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [ العاديات : 6 - 8 ] . وإن كان الخبر ماضيا مقرونا ب ( قد ) جاز دخول اللام عليه قبل ( قد ) ، وذلك لشبهه بالمضارع ، لأن ( قد ) تقرب الماضي من الحال . مثال ذلك أن تقول : إن المؤمن لقد تفقّه كتاب ربّه . وأجاز بعض النحاة - على رأسهم الأخفش والفراء وتبعهما ابن مالك « 1 » - دخول اللام على الفعل الماضي الجامد لشبهه بالاسم ، نحو : إن المخلص لنعم الرجل . إننا لعسى أن نحقق آمالنا . ( نعم وعسى ) فعلان جامدان واقعان في صدر الجملة الواقعة خبرا لإنّ ، وقد دخلت لام الابتداء عليهما . كما أنها لا تدخل على الخبر المنفىّ ، وقد شذّ دخول اللام على النفي في قول أبى حزام غالب بن حارث العكلي : وأعلم إنّ تسليما وتركا * للا متشابهان ولا سواء « 2 »

--> ( 1 ) التسهيل : 64 . ( 2 ) ينظر : ابن عقيل 1 - 368 / ضياء السالك 1 - 325 / شرح التصريح 1 - 322 / الصبان على الأشمونى 1 - 281 / الدرر اللوامع 2 - 184 . -